رواية القبضة | دراما نفسية | الجزء الثالث | الجلسة الأولى
الفصل الرابع
الجلسة الأولى
قبل الساعة الخامسة بدقائق كانت العيادة استعادت جزءًا من حياتها القديمة، الأبواب مفتوحة والستائر مرفوعة كما اعتاد الدكتور هادي أن يفعل كل يوم
وقف كريم أمام المكتب يرتب بعض الأوراق قبل أن يسمع صوت المفتاح يدور في الباب الخارجي
دخلت امرأة في الأربعين من عمرها تحمل حقيبة يد صغيرة، توقفت لحظة وهي تنظر إلى المكان ثم ابتسمت بحزن
- واضح إن المكان مفتقد صاحبه
رفع كريم رأسه
منى
ابتسمت وهي تقترب
- كنت فاكرة إنك هتنساني
مد يده يصافحها
أنسى أهم واحدة كانت شايلة العيادة عشر سنين!
بدت الجملة كافية لتجعل ملامحها تلين.
منذ سنوات طويلة كانت ترى كريم يدخل ويخرج من العيادة أثناء دراسته ثم قبل سفره إلى أوروبا كانت تراه مختلفًا عن والده في كل شيء لكنها لم تستطع أن تمنع نفسها من الإعجاب به.
كبرت هي وكبر هو واختفى سنوات ثم عاد فجأة يقف أمامها في نفس المكان الذي كانت تتمنى أن تراه فيه يومًا.
نظرت إلى المكتب ثم سألت
- هتكمل شغل الدكتور هادي؟
هز رأسه
أيوة علشان كده رجعت فتحت العيادة، وكلمتك
ابتسمت في ارتياح
- كنت زعلانة عليهم والله قلت هيتبهدلوا بعد الدكتور
سحب الكرسي لها.
يبقى ساعديني زي ما كنتي بتساعديه
- أنا ممكن أجهز لك أسماء وأرقام الناس اللي كانت بتتابع معاه
ابتسم كريم: مش محتاج
استغربت!! إزاي؟!
أنا كلمت اللي محتاج أكلمه
نظرت إليه بإعجاب
- واضح إنك مرتب كل حاجة
لم يجب
اكتفى بابتسامة قصيرة ثم نظر إلى ساعة الحائط
باقي دقيقتين
خرجت منى إلى الاستقبال ترتب المقاعد وتجهز أكواب المياه
بينما بقي كريم وحده داخل الغرفة. نظر إلى الشيزلونج. كان هادي يجلس في مكانه المعتاد. ينظر إليه دون أن يتكلم
قال كريم وهو يعدل ياقة قميصه
لسه هتفضل تتفرج؟
رد هادي بهدوء: لسه قدامك فرصة ترجع
ابتسم كريم
أنا رجعت فعلًا... بس مش للشخص اللي انت كنت عايزه
...
وقفت منى تنظر إلى باب مكتب الدكتور هادي الذي أصبح يحمل اسمًا جديدًا.
الدكتور كريم هادي عبد الرحمن.
طرقت الباب بخفة.
ادخل
دخلت تحمل فنجان قهوة: القهوة زي ما بتحبها
رفع عينه إليها.
شكرا يا منى
وضعت الفنجان أمامه، ثم ظلت واقفة مكانها.
- أنا مبسوطة إن العيادة فتحت تاني
ابتسم كريم ابتسامة خفيفة
سكتت لحظة قبل أن تقول: بس مين المرضى اللي حضرتك كلمتهم؟
رد كريم: هتعرفي
ظنت أنه لا يريد الكلام، فاكتفت بهزة رأس واتجهت إلى الباب.
- تمام
خرجت منى وأغلقت الباب خلفها.
رن جرس الباب.. نظرت منى إلى الساعة، كانت الخامسة تمامًا.
فتحت الباب.
وقفت سلمى في الخارج تمسك حقيبتها بكلتا يديها.
ابتسمت منى.
- اتفضلي
دخلت سلمى بخطوات بطيئة وهي تنظر إلى المكان الذي تعرفه جيدًا. ارتاحت قليلا لما رأت منى لإنها تعرفها جيدا. كانت ترتدي ملابس بسيطة، ونظرتها تتحرك بين اللافتة الجديدة وباب العيادة، كأنها جاءت إلى مكان تعرفه ولا تعرفه في الوقت نفسه.
نظرت إلى باب غرفة الدكتور هادي. ثم فوجئت بكريم يخرج منها.
وقف أمامها للحظة. مد يده أنا كريم
هزت رأسها في صمت.
وأشار إلى الغرفة. اتفضلي
دخلت سلمى الغرفة وجلست على كرسي امام المكتب المقابل لكريم... ثم طلب منها إن تقوم وتغلق باب الغرفة بنفسها بالرغم من وقوف منى على باب الغرفة.
بدون أي اعتراض قامت سلمى وأغلقت الباب...
ثم جلست على نفس الكرسي، لكنها ظلت تنظر حولها.
- كل حاجة زي ما هي
كريم: تقريبًا
ثم أضاف وهو يجلس: فيه حاجة واحدة اتغيرت
نظرت إليه.
الدكتور
لم تبتسم. ولا هو.
....
الساعة 5:58
منى تجلس على مكتبها ونظرت إلى الساعة عند خروج سلمى
مر الوقت بسرعة
بينما كانت هناء تجلس في عربيتها الساعة 6:05
تفكر في العودة..
رفعت منى رأسها عندما رن الجرس من جديد الساعة 6:10
فتحت الباب
كان يوسف يقف أمامها وهو يلتقط أنفاسه. واضح أنه صعد السلم كله على مهل، بعد أن وقف في تردد أمام العمارة حوالي 10 دقايق
ابتسمت له: اتفضل يا أستاذ يوسف
لم يتحرك... ظل واقفًا ينظر إلى الداخل
سألته: في حاجة؟
ابتلع ريقه ثم قال: لا
إزيك يا مدام منى
يوسف بالرغم من انه كان بيتعالج عند دكتور هادي لفترة طويلة لم يلحظ ان منى مازالت أنسة... وهي لم تريد إحراجه بالرغم من ردود النساء المتعارف عليها في هذة المواقف.
دخل يوسف، مر بجوارها ببطء شديد حتى وصل إلى باب الغرفة
طرق الباب مرة واحدة
جاءه صوت كريم من الداخل
ادخل
دخل يوسف وأغلق الباب خلفه
جلس يوسف على المقعد وهو يضم كفيه إلى بعضهما. لم يرفع عينيه عن الأرض، بينما يجلس كريم في مكانه. وفاجأه بالسؤال:
فضلت واقف بره قد إيه؟
رفع يوسف رأسه باستغراب.
- حضرتك شفتني؟
لا
- أمال عرفت منين؟
كريم: مش مهم ده دلوقتي
...
في 7:25 دقيقة خرجت هناء من المصعد
وقفت أمام باب العيادة للحظات ثم عادت خطوتين إلى الخلف
أخرجت هاتفها فتحت سجل المكالمات
ظهر اسم كريم في أعلى القائمة، أغلقت الشاشة مرة أخرى
أخذت نفسًا طويلًا ثم رنت الجرس.
فتحت لها منى الباب بابتسامة هادئة
- أهلاً بيكي
لم ترد
اكتفت بابتسامة باهتة ودخلت
في اللحظة التي أغلقت فيها منى باب الغرفة بعد ان دخلتها هناء لترى كريم أول مرة كانت تنظر إلى ساعة الحائط
السابعة والنصف
أهلًا يا أستاذة هناء... اتفضلي
جلست جلسة الواثقة، لكن عينيها كانتا تتحركان في المكان بسرعة، كأنها تخشى أن يخرج من أي ركن شخص يعرفها.
وقالت: أنا جيت علشان أفهم إنت عايز إيه.
ابتسم.
وهتفهمي
...
انتهت الجلسة بعد ساعة تقريبًا
خرجت هناء بخطوات أهدأ مما دخلت
كانت شاردة لدرجة أنها كادت تصطدم برجل يخرج من المصعد وهو ينظر في هاتفه
رفع رأسه بسرعة
آسف
هزت رأسها ومشت دون أن تتكلم
تابعها بنظره للحظة ثم أكمل خطواته إلى العيادة، رن الجرس
فتحت منى
أستاذ شريف
ابتسم وهو يقول
- واضح إن دكتور كريم ورث كل حاجة في العيادة فعلاً
ابتسمت منى ولم ترد.
دخل إلى غرفة كريم وأغلق الباب خلفه
أهلًا يا أستاذ شريف
صافحه شريف بثقة.
- أنا جيت أشوف إنت ورثت من أبوك إيه بالظبط.
ابتسم كريم.
هتعرف
نظر إلى الساعة. فاضل شخص واحد.
رفع شريف حاجبيه.
- هو فيه حد تاني؟
رد كريم وهو ينظر إلى باب العيادة.
لا... كان فيه
....
نظرت منى إلى ساعة الحائط للمرة الأخيرة
الثامنة والنصف
جلست في مكتبها وأخذت نفسًا عميقًا
كان أول يوم يعود فيه هذا المكان إلى الحياة
لكنها لم تكن تعرف أن الحياة التي عادت لم تكن هي نفسها التي رحلت.
......
السؤال الأول....
كان إلى سلمى.
فاكرة آخر مرة قولتي فيها لا؟
ارتبكت من السؤال.
ظلت تحاول أن تتذكر، ثم ابتسمت في خجل.
- لا
أنا أصلًا مش فاكرة إني قولت الكلمة دي بإرادتي
كتب كريم دائرة صغيرة في طرف الورقة التي أمامه دون أن ينظر إليها.
إلى شريف.
إنت فاكر آخر مرة صحيت من النوم مبسوط؟
ضحك شريف ضحكة قصيرة.
- فاكر آخر مرة صحيت، أما مبسوط... لا
بقالي سنين بصحى أشوف النهارده هخسر إيه
هز كريم رأسه كأنه سمع الإجابة التي كان ينتظرها.
يوسف.
إيه أكتر مكان نفسك تدخله ومش عارف؟
أجاب بسرعة.
- المصعد
أكمل يوسف وهو يبتسم بسخرية من نفسه.
أنا ساكن في الدور التاسع... وبنزل السلم كل يوم
كلهم فاكرين إني بحب الرياضة
الحقيقة إني بخاف أتحبس جوه المصعد
للحظة... شعر أنه قال أكثر مما ينبغي... فسكت.
أما هناء، فكان السؤال هو
إنتِ فاكرة آخر مرة بصيتي فيها لنفسك في المراية وإنتِ راضية عن اللي شايفاه؟
ظلت تنظر إليه. ثم قالت بهدوء.
- قبل ما أخون جوزي
صمت في الغرفة.
لم يحاول كريم كسره.
قال كريم كأنه يتحدث للاربعة.
كل واحد فيكم فاكر إنه جاي هنا علشان يحل مشكلة
الحقيقة إنكم جايين علشان تعرفوا المشكلة أصلًا
ثم أكمل
علاجكم مع دكتور هادي عبد الرحمن خلاكم تحكوا وتعترفوا... لكن معايا هيخليكم تخفوا...
سكت لحظة.
ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.
نيجي للسؤال اللي بعده.
قبل ان يكمل، قالت له هناء بكل حدة
انت مين؟ وانت مش محتاج تسأل عشان انت اصلا سمعت كل حاجة، الواحد بيروح لدكتور عشان يحكي له مش عشان يحس انه عريان قدام شخص لا يعرفه ولا اختاره!!
كريم: الواحد بيفضل يدور على حد واحد بس يفهمه من غير ما يتكلم... وأديني قدلمك أهو!
- بس أنا مختارتكش انت اللي فرضت نفسك عليا...
طب جيتي ليه؟
هناء: عشان أعرف اخرك ايه!
كريم: لا عشان تعرفي انتي اخرك...
وساد الصمت...
السؤال التاني....
لو رجع بيك الزمن عشر سنين... هتغير إيه؟
يوسف.
ظل ساكتًا للحظات، ثم قال
- ولا حاجة
رفع كريم حاجبه.
ولا حاجة؟
هز يوسف رأسه.
- كل مرة بفكر أرجع أصلح حاجة... باكتشف إني هخاف بنفس الطريقة. يمكن المشكلة عمرها ما كانت في اللي حصل... يمكن كانت فيا من الأول.
لم يعلق كريم، فقط نظر إليه لثانيتين ثم حرك نظره بعيدًا.
وكان رد هناء على نفس السؤال.
ابتسمت ابتسامة مرهقة.
- كنت هتجوز نفس الراجل
ثم سكتت.
بس كنت هعرف نفسي الأول
رفع كريم عينه إليها.
إزاي؟
قالت وهي تعبث بخاتم زواجها.
- يمكن لو كنت عارفة أنا ناقصني إيه... مكنتش دورت عليه عند حد تاني
ساد الصمت ثانية واحدة.
كانت كافية لأن نسمع رد شريف الذي تنهد وقال
- كنت هقضي وقت أقل في الشغل، ووقت أكتر مع نفسي
ابتسم كريم.
مع نفسك... ولا مع عيلتك؟
لم يجب. ظل ينظر إلى الأرض.
ثم قال بصوت منخفض
- الاتنين
آخر واحدة كانت سلمى.
لو رجع بيكي الزمن عشر سنين.
ابتسمت لأول مرة.
- كنت هركب أول طيارة أول قطر لأي حتة. حتى لو رجعت بعدها بيوم
المهم أعرف إحساس إن القرار كان قراري
أومأ كريم برأسه.
ثم أغلق المفكرة دون أن يكتب شيئًا.
لاحظ شريف ذلك.
- من أول الجلسة وإنت مبتكتبش
رد كريم وهو يرفع عينيه.
أنا كتبت اللي محتاجه قبل ما أقابلك
عقد شريف ذراعيه.
- يعني حافظ التسجيلات؟
التسجيل بيحفظ صوتك... أنا بحفظ الإنسان
سأله شريف مباشرة.
- يعني مش هتسجل الجلسات؟
ابتسم كريم.
لأ
- ليه؟
لأن التسجيل بيحفظ الكلام. وأنا مش فارق معايا الكلام
اقترب بجسده قليلًا.
الناس بتنسى قالت إيه... بس عمرها ما بتنسى كانت حاسة بإيه وهي بتقوله
وأشار بإصبعه إلى رأسه.
كل حاجة بتتسجل هنا.
ساد الصمت.
السؤال التالت...
إيه أكتر كدبة بتقولوها لنفسكم؟
كانت هناء أول من وقع عليها الاختيار هذه المرة.
ظلت صامتة لثوانٍ ثم قالت
- إني اتعلمت من اللي حصل
رفع كريم عينه إليها.
وانتي متعلمتيش؟
ابتسمت ابتسامة حزينة.
- يمكن اه ويمكن لا
لم يعلق.
إيه أكتر كدبة بتقولها لنفسك؟
ابتسم يوسف وهو يهز رأسه.
- كل يوم بقول بكرة هبقى أحسن.
ولما ييجي بكرة...
بقول نفس الجملة.
رد كريم:
المشكلة إنك مستني بكرة يغيرك... مع إن بكرة بيجيلك مستنيك إنت
انتقل الرد لسلمى.
تنهدت.
- إني معنديش مشكلة. أنا طول الوقت بقول دي طبيعتي
إني هادية
إني مؤدبة
إني بعرف أحتوي الناس
بس الحقيقة...
أنا بخاف أرفض... ولو مرة واحدة
هز كريم رأسه دون أن يكتب شيئًا.
آخر واحد كان شريف.
رد وهو يضحك.
- إني مبسوط
ثم اختفت الضحكة بسرعة.
- بكررها كل يوم لحد ما بقيت مصدقها
نظر إليه كريم طويلًا وقال
وأول واحد صدق الكدبة...
كان إنت
ساد الصمت.
أخذ كريم نفسًا هادئًا. ثم قال
آخر سؤال
السؤال الأهم
إيه أكتر حاجة مستعد تعملها علشان تاخد اللي نفسك فيه؟
بدأ هذه المرة مع شريف.
فكر طويلًا قبل أن يجيب.
- أبيع أي حاجة... علشان أضمن اللي جاي
نظر إليه كريم.
حتى ولادك؟!
رفع شريف رأسه.
لو ده هيضمن لي حاجة أحسن...
أيوه.
لم يهتز وجه كريم.
انتقل إلى سلمى.
وإنتي؟
أخذت نفسًا عميقًا.
- أختفي
بمعنى؟
- أسيب كل حاجة شغلي، أهلي، صحابي، وأعيش في مكان محدش يعرفني فيه
مكان محدش يقولي فيه أعمل إيه
كريم نظر إلى يوسف.
لم يتردد في الإجابة.
- أموت....
ثم أكمل
مش علشان أخلص من الحياة، لأ علشان أخلص من الخوف
كانت هناء آخر واحدة.
ظلت تنظر إلى خاتمها للحظات ثم قالت
- أخون تاني
لم يعلق كريم.
فأكملت وهي تنظر أمامها.
لو ده هيخليني أحس إني مميزة... ولو لمرة واحدة!!
خلع كريم ساعته ووضعها فوق المكتب. فتح الدرج.
أخرج ساعة والده. وضعها بجوار ساعته.
كانت الساعتان تشير كل واحدة إلى توقيت مختلف.
رفع عينيه إلى الشيزلونج.
كان هادي جالسًا في مكانه المعتاد. لم يتكلم. ولم ينتظر أن يسمع شيئًا.
قال كريم وهو ينظر إليه.
أنا خسرت بما فيه الكفاية... خسرت سنين من عمري... خسرت فلوسي... وخسرت مستقبلي.
ابتسم ابتسامة هادئة.
مش هخسر تاني... انا خسرت مقدما
دلوقتي... أنا اللي معايا الزرار
ومستعد يكون الثمن آخر حاجة فاضلة جوايا
انتهت الجلسة.
....
أغلقت منى الباب بعد خروج آخر مريض.
بقي كريم وحده بعد ما قال لمنى إنها خلاص تروح
الساعة كانت 9:50
رن جرس الباب.
نظر كريم إلى الشاشة الصغيرة.
وجد شخص خمسيني وقور وتبدو عليه الهيبة!
فتح الباب.
- أنا عايز الدكتور كريم
أنا كريم مين حضرتك؟
-ااااه انت مش عارفني؟؟ أنا فؤاد اللي اتصلت تهدده!
ابتسم كريم.
كويس... نعم!
- أنا جاي أعلمك الأدب
أشار كريم إلى مكتب منى الفاضي.
إبقى إحجز ميعاد
كشر فؤاد وشه.
- أنا مش باخد مواعيد
رد كريم بهدوء.
في العيادة دي... الكل بياخد
اقترب فؤاد منه.
- إنت عارف أنا ممكن أعمل فيك إيه
عارف
- يبقى دخلني خلينا نتفاهم أحسن لك
حضرتك لو جاي تتعالج... لازم ميعاد
ولو جاي تهدد... برضه لازم ميعاد
ارتفع صوت فؤاد.
- إنت فاكر نفسك مين؟!
ابتسم كريم وهو يخرج و يغلق باب العيادة بالمفتاح.
أنا عارف أنا مين، بس واضح إنك انت لسه بتدور على نفسك
استدار ومشى إلى باب شقته المقابلة.
فتح الباب. ثم التفت إليه للمرة الأخيرة.
لما تقرر تتعالج... منى هتديك أقرب ميعاد، انت عارفها كويس ومعاك رقم العيادة...
دخل الشقة.
وأغلق الباب بهدوء.
ظل فؤاد واقفًا في طرقة العمارة.
ولأول مرة منذ سنوات...
اكتشف فؤاد أن في ناس مش بتخاف منه.
يتبع
للعودة إلى الجزء الأول رواية القبضة | إثارة نفسية مؤثرة | إستلام الإرث و الأسرار من هنا
الجزء الثاني من رواية النفسية المثيرة | القبضة |التصرف في الإرث
اختارنا لك أقوى روايات التشويق والجريمة والرومانسية
- قصة الغموض النفسي "رحلة البحث عن موت هادئ"
- رواية التشويق والإثارة (1:1) الحلقة الأولى | البريف
- قصة رأى هواءٌ يتذكر | قصة فلسفية قصيرة
عزيزي او عزيزتى متنسوش تشتركوا في المدونة عشان يوصلكم كل جديد من مقالات أو أعمال فنية جديدة... كمان نحب تشاركنا رأيك أو نقدك في التعليقات 👇
© جميع الحقوق محفوظة 2026 – للكاتب: مايكل عزمي. يمنع نسخ أو إعادة نشر أو استخدام هذه الكلمات كليًا أو جزئيًا دون إذن كتابي مسبق
التصنيفات:
روايات، دراما، ألعاب نفسية، ألعاب عقلية، الصحة النفسية، السيطرة، القبضة، مدونة قصصي، قصصي، روايات مصرية، جريمة، دراما نفسية، تشويق، إثارة نفسية، غموض.
GRASP
Psychological Thriller • Crime • Drama

تعليقات
إرسال تعليق