رواية القبضة | دراما نفسية | الجزء الثاني | التصرف في الإرث
الفصل الثالث
الدعوة
رن الهاتف.
نظرت هناء إلى الشاشة. رقم غير مسجل.
ترددت للحظة، ثم ضغطت زر الرد.
- ألو.
ابتسم كريم وهو ينظر إلى الأسماء المكتوبة أمامه.
صباح الخير يا أستاذة هناء.
مع حضرتك كريم... ابن الدكتور هادي عبد الرحمن.
ساد الصمت لثوانٍ.
- الله يرحمه.
الله يرحمه.
قالها كريم بهدوء، ثم أكمل:
أنا فتحت العيادة من جديد، وبكلم مرضى والدي واحد واحد. حبيت أعرف لو حابة تكملي العلاج.
تنهدت هناء.
- أشكرك... بس لا.
متأكدة؟
- أيوه.
رغم إنك وقفتي العلاج قبل ما تخلصيه؟
- أنا شايفة إنه خلص.
ولا إنتِ اللي هربتي؟
تغيرت نبرة صوتها.
- حضرتك متعرفنيش علشان تحكم عليا.
عندك حق
ساد الصمت بينهما
ثم قال:
- بكرة الساعة سبعة ونص هيكون عندي وقت فاضي. لو غيرتي رأيك أهلاً وسهلاً.
- مش هغير رأيي.
ده حقك.
أنهى كريم المكالمة، ثم فتح جهات الاتصال، وضغط على اسمها مرة أخرى، لكن هذه المرة لم يتصل.
فتح نافذة الرسائل.
وكتب ثلاث كلمات فقط.
لسه مسمياه سعاد؟!
ضغط إرسال
...
كانت هناء جالسة على طرف السرير والهاتف ما زال في يدها.
ظلت تنظر إلى الرسالة عدة ثوانٍ، قبل أن تشعر بانقباض في صدرها.
فتحت تطبيق المحادثات. مررت بإصبعها بين الأسماء حتى توقفت عند محادثة قديمة.
الاسم المسجل... سعاد
ضغطت عليها، بدأت تقرأ الرسائل القديمة.
كلمات حب. صور مازالت موجودة وأخرى تم مسحها. وعود. اعتذارات.
ثم توقفت عند آخر رسالة.
منه
وحشتيني...
أغلقت الهاتف بسرعة، وكأنها أمسكت متلبسة.
عاد بصرها إلى رسالة كريم.
لسه مسمياه سعاد؟!
شعرت لأول مرة أن السر الذي دفنته منذ سنوات لم يعد سرًا.
ضغطت على رقم كريم.
رن الهاتف مرة...
ومرتين...
رن الهاتف للمرة الثالثة قبل أن يرد: ألو
ابتسم كريم وهو يميل بجسده إلى الخلف.
كنت متأكد إنك هتتصلي.
ساد الصمت لثوانٍ.
كانت هناء تحاول أن تبدو هادئة، لكنها فشلت.
- إنت تقصد إيه بالرسالة اللي بعتها
أنهي رسالة
ارتفع صوتها قليلًا.
- بلاش الطريقة دي لو سمحت
ابتسم.
أنا بس كنت عايز أتأكد إن اسم سعاد لسه موجود.
قبضت على الهاتف بقوة.
- إنت سمعت تسجيلاتي مع الدكتور هادي؟
لم يجب.
قالت وهي تحاول أن تستعيد توازنها:
- اللي عملته ده جريمة
ممكن
- ولو اشتكيتك؟
ده حقك
ساد الصمت
أكمل بنفس الهدوء.
بس قبل ما تروحي القسم اسألي نفسك سؤال واحد
لم ترد...
لو حد سألك هو مين سعاد ده اصلا... هتجاوبي تقوليله إيه!!
شعرت بانقباض في صدرها
كانت تعرف الإجابة، ولا تستطيع قولها.
قالت بصوت منخفض:
- إنت عايز إيه؟؟
ولأول مرة منذ بدأت المكالمة، شعر كريم أنه وصل إلى المكان الذي يريده.
ولا حاجة....
- مفيش حد يعمل اللي عملته من غير مقابل.
أنا بس شايف إن علاجك مخلصش.
ضحكت بسخرية.
- حتى أبوك معرفش يعالجني
علشان أبويا كان بيحاول يخليكي تنسي اللي حصل.
سكت لحظة.
ثم قال:
بس أنا شايف إنك محتاجة تفتكريه كويس.
لم تفهم.
ولا هو حاول يشرح.
نظر إلى الساعة المعلقة أمامه.
لو حبيتي نفهم بعض... بكرة الساعة سبعة ونص.
- ولو مجتش؟!
براحتك
ساد الصمت مرة أخرى.
ثم أنهى المكالمة. أغلق الهاتف ووضعه على المكتب.
كان خيال الدكتور هادي يقف بجوار المكتبة، يراقبه بصمت.
قال هادي:
مش هتيجي
رد كريم وهو يفتح المفكرة... لا
أمال
كتب بجوار اسم هناء دائرة صغيرة بالقلم. ثم أغلق المفكرة.
وقال: دي البداية
رن الهاتف. نظر إلى الشاشة
هناء
رفع الهاتف
لم يمنحها فرصة للكلام
سبعة ونص ميعاد مناسب.
جاءه صوتها مترددًا.
- مش هاجي...
أغلق الخط.
من غير كلمة إضافية.
نظر إلى خيال والده.
وابتسم بابتسامة صغيرة وقال:
الدكتور الشاطر هو اللي حافظ مرضاه...
والوريث الناصح هو اللي عارف ورثه...
هز هادي رأسه.
إنت ممكن تكون كسبت المكالمة لكن البشر مش ورث.
وقف كريم وهو يلتقط هاتفه.
هو في فرق!
فتح قائمة الأسماء.
ضغط على الرقم التالي.
يوسف.
جاءه الرد بعد أول رنة.
ألو
كان صوته متوترًا، كأنه كان ينتظر خبرًا سيئًا.
يوسف
- أيوه
"أنا كريم... ابن الدكتور هادي."
سكت يوسف.
ثم قال بحزن:
- الله يرحمه
الله يرحمنا جميعًا
تنحنح كريم.
أنا كلمت بعض مرضى والدي... وحبيت أعرف لو حابب تكمل العلاج.
جاء الرد سريعًا
- لا... شكرًا
ليه
- بطلت
"العلاج"
- أيوه
ابتسم كريم.
بقالك كام يوم مبتخرجش من البيت
لم يرد يوسف.
أعاد السؤال.
تلاتة... ولا أربعة
ارتبكت أنفاس يوسف
- حضرتك عرفت منين
"جاوب" "أربعة"!! والنهارده كنت ناوي تنزل
تجمد يوسف.
لأنه كان فعلًا واقف من دقائق أمام باب الشقة، ولم يستطع فتحه.
صح؟
خرجت الكلمة بصعوبة.
"... صح."
قال كريم بهدوء:
يبقى تعال بدل ما تنزل تلف في الشارع وترجع
نظر يوسف إلى باب شقته.
ثم جلس على الأرض.
- أنا مش هعرف
عارف
- أنا فعلًا مش هعرف
علشان كده كلمتك
ساد الصمت.
ثم قال كريم:
الساعة ستة... بكرة مش النهاردة
لم يجب يوسف.
ولو معرفتش تيجي... ابقى ابعتلي رسالة
- حضرتك هتزعل؟
ابتسم كريم
أنا الوحيد اللي مش هيزعل
ظل يوسف صامتًا لثوانٍ.
ثم قال بصوت خافت:
... حاضر
أنهى كريم المكالمة وهو ينظر إلى شاشة الهاتف لثوانٍ. لم يكن مهتمًا أن يوسف وافق، بل بالطريقة التي قال بها "حاضر". لم يكن فيها اقتناع، لكنها لم تكن رفضًا أيضًا. أغلق الملف الخاص به، ثم مرر إصبعه إلى الاسم التالي.
(سلمى)
استغرق الهاتف وقتًا طويلًا قبل أن يأتيه الرد. كانت أصوات السيارات مرتفعة في الخلفية، وصوتها بدا مرهقًا، كأنها خرجت لتوها من يوم عمل طويل.
ألو. أستاذة سلمى؟
- أيوه
"أنا كريم... ابن الدكتور هادي عبد الرحمن"
ساد صمت قصير، ثم قالت بهدوء:- البقاء لله.
الله يبارك في حضرتك.
لم يطل الحديث في المجاملات. قال مباشرة إنه أعاد فتح العيادة، وإنه يتواصل مع مرضى والده ليعرف إن كانوا يرغبون في استكمال العلاج. ظلت صامتة للحظات، وكأنها تبحث عن طريقة مهذبة للاعتذار.
- بصراحة... مش عارفة
ابتسم كريم. لم يكن ينتظر منها قرارًا، بل كان ينتظر ترددها.
هو حضرتك عايزة تيجي؟توقفت لثانية.
- مش عارفة
طيب... مش عايزة تيجي؟!
جاءها السؤال بسيطًا، لكنه أصابها في مكان تعرفه جيدًا. فتحت فمها لتقول "لا"، ولم تخرج الكلمة. شعرت بنفس العجز الذي كانت تشكو منه في جلساتها مع الدكتور هادي. كانت دائمًا تعرف ما تريده، لكنها تعجز عن رفض ما يريده الآخرون.
لاحظ كريم صمتها، فابتسم في هدوء.
خلاص... يبقى أشوفك بكرة الساعة خمسة.
خرج الرد منها تلقائيًا.
- حاضر
أغلق الخط.
وقفت سلمى في مكانها تحدق في شاشة الهاتف. أعادت المكالمة في رأسها مرة، ثم مرتين. لم يطلب منها الحضور، ولم يضغط عليها، ولم يهددها. ومع ذلك وافقت.
همست لنفسها بضيق:
- أنا وافقت إمتى؟ وليه؟
حاولت الاتصال به مرة أخرى لتعتذر، لكنها أغلقت شاشة الهاتف قبل أن تضغط زر الاتصال. كانت تعرف نفسها جيدًا. حتى لو رد عليها، لن تستطيع أن تقول "مش جاية".
...
أعاد كريم الهاتف إلى المكتب، وفتح ملف سلمى للحظة. لم يقرأ أي شيء. اكتفى بالنظر إلى اسمها، ثم أغلقه من جديد. لم يكن يحتاج إلى التسجيلات الآن. كان قد سمع ما يكفي ليعرف أين يضغط.
انتقل إلى الاسم التالي.
ضغط كريم على اسم شريف، ثم أسند ظهره إلى الكرسي وهو ينتظر الرد. لم يستغرق الأمر سوى ثانيتين.
ألو.
كان صوته ثابتًا، وفيه نبرة شخص اعتاد الرد على عشرات المكالمات كل يوم.
عرّف كريم بنفسه، ثم قدم واجب العزاء بسرعة قبل أن يخبره أنه أعاد فتح عيادة الدكتور هادي، ويتواصل مع المرضى الذين كانوا يتابعون معه إذا رغبوا في استكمال العلاج.
ضحك شريف ضحكة خفيفة وقال إنه لا يحتاج إلى علاج، وإنه أغلق هذا الملف منذ فترة.
لم يحاول كريم إقناعه، بل فتح ملفه على الجهاز اللوحي، ومرر إصبعه بين التسجيلات حتى وصل إلى واحدة منها.
خرج صوت شريف من السماعة وهو يقول: أنا كل يوم بصحى ألبس وش غير وشي.
أوقف التسجيل قبل أن يكمل ثانية واحدة.
عاد إلى المكالمة وقال بهدوء:
واضح إن الوش ده لسه شغال.
اختفت الضحكة.
سأل شريف بعد لحظة صمت إن كان قد استمع إلى التسجيلات كلها.
أجابه كريم بأنه استمع إلى ما يكفي.
ساد الصمت بينهما. كان شريف يحاول أن يفهم هل ما يحدث ابتزاز أم مجرد اختبار، بينما كان كريم يترك له المساحة ليصل إلى استنتاجه بنفسه.
في النهاية تنهد شريف وسأله ببساطة:
- عايز إيه؟
رد كريم:
ولا حاجة... لو شايف إنك بقيت أحسن فعلًا متجيش.
ثم أضاف بعد لحظة:
ولو حابب تتأكد بنفسك، أشوفك بكرة الساعة تمانية ونص.
ظل شريف صامتًا عدة ثوانٍ قبل أن يوافق، لكن موافقته خرجت ثقيلة، كأنها اعتراف لا موعد.
أنهى كريم المكالمة، وأخذ رشفة من قهوته التي بردت منذ وقت طويل. بقي اسم واحد فقط في القائمة.
(فؤاد)
نظر إلى الاسم لثوانٍ قبل أن يضغط اتصال. لم يكن يتوقع أن تكون هذه أصعب مكالمة، لكنه كان يعرف أنها ستكون الوحيدة التي لن تنتهي كما انتهت البقية.
رن الهاتف طويلًا، ثم جاءه صوت حاد يحمل ثقة رجل اعتاد أن يكون صاحب القرار في كل شيء.
- أيوه!
عرّف كريم نفسه، ثم أخبره بسبب الاتصال.
لم يرد فؤاد فورًا، بل ضحك ضحكة قصيرة وقال إن والده كان طبيبًا محترمًا، أما هو فلا يعرفه، ولا يرى أي سبب يجعله يكمل العلاج مع شخص لم يجلس معه دقيقة واحدة.
ظل كريم يستمع حتى انتهى، ثم قال بهدوء:
يسعدني إن الأستاذ فؤاد هو اللي رد على المكالمة.
اختفت الضحكة في اللحظة نفسها.
رفع فؤاد رأسه عن الأوراق التي أمامه، وأعاد السؤال ببطء:
- قولت إيه؟
كرر كريم الجملة بنفس النبرة.
يسعدني إن الأستاذ فؤاد هو اللي رد.
كانت نفس الجملة التي كان الدكتور هادي يقولها كلما شعر أن الشخصية الأخرى بدأت تسيطر عليه أثناء الجلسة.
ساد صمت طويل.
ثم قال فؤاد ببرود:
واضح إنك سمعت حاجات مكانتش تخصك.
أجابه كريم:
واضح.
قال فؤاد وهو ينهي الحديث بلغة استهزاء:
- لما تبقى دكتور زي أبوك... ابقى كلمني، ثم أكمل بلغة تهديد: ولو فكرت تتكلم مع نفسك حتى في حرف واحد من اللي سمعته أنا هوريك ممكن أعمل فيك ايه انت وأبوك اللي مات...
وانقطع الخط.
أنهى كريم المكالمة الأخيرة، ثم وضع الهاتف على المكتب في هدوء. ظل للحظات ينظر إلى شاشة الجهاز اللوحي قبل أن يغلقها، ثم فتح درج المكتب وأخرج المفكرة الصغيرة.
كان خيال الدكتور هادي يقف يجلس أمام الطاولة الصغيرة اللي عليها الشطرنج، يتابعه بصمت.
قال هادي:
- على اخرت الزمن عايز تضييع سمعة أبوك اللي بناها في سنين! انت لدرجادى ابن عاق؟
كريم رد بثبات:
متخافش التاريخ دايماً بيقول ان التلميذ بيتفوق على الاستاذ..
رد دكتور هادي بتعجب:
- سمعت تسجيلات مرضى كتير... ليه اخترت الخمسة دول بالذات؟
رفع كريم عينيه إليه، ثم فتح المفكرة على الصفحة التي كتب فيها الأسماء يوم دخل العيادة لأول مرة.
هناء: G
يوسف: F
فؤاد: N
سلمى: E
شريف: S
أخرج القلم، ووضع علامة ✓ أمام هناء.
ثم أمام يوسف.
ثم سلمى.
ثم شريف.
وتوقف عند اسم فؤاد.
ظل القلم معلقًا فوق الورقة لثوانٍ، ثم أغلق المفكرة دون أن يضع العلامة.
قال هادي:
- هو الوحيد اللي رفض.
ابتسم كريم ابتسامة خفيفة.
لأ... هو الوحيد اللي فاكر إنه رفض.
- وإيه الفرق؟
أعاد المفكرة إلى الدرج، ثم أغلقه برفق.
الناس نوعين... ناس بتقول حاضر... وناس بتاخد وقت عشان تقولها..
توجه نحو باب العيادة، وأطفأ الأنوار واحدًا تلو الآخر.
قال هادي وهو يراقبه:
- ولو مجاش؟
توقف كريم ويده على مقبض الباب.
ثم قال من غير ما يلتفت:
يبقى أنا اللي فهمته غلط.
فتح الباب وخرج، لكنه عاد وألقى نظرة أخيرة على العيادة قبل أن يغلقها.
- بس غالبًا... مش هكون غلطان.
أغلق الباب.
---
في الناحية الأخرى من المدينة، دخل فؤاد مكتبه بخطوات سريعة وألقى مفاتيحه فوق المكتب بعصبية.
بعد لحظات طرقت السكرتيرة الباب.
- أستاذ فؤاد... اجتماع مجلس الإدارة بعد عشر دقايق.
ظل ينظر أمامه دون أن يرد.
أعادت مناداته.
- أستاذ فؤاد؟
رفع رأسه أخيرًا وقال:
أجليه.
بدت الدهشة على وجهها.
- حضرتك متأكد؟
اكتفى بهزة خفيفة من رأسه.
خرجت وأغلقت الباب.
مد فؤاد يده إلى هاتفه، وفتح جهات الاتصال
توقف عند اسم واحد
د. هادي عبد الرحمن
ظل ينظر إليه للحظات، ثم ضغط اتصال.
رفع الهاتف إلى أذنه.
جاءه الصوت الآلي يخبره أن الرقم لم يعد متاحًا.
أنزل الهاتف ببطء، وكأنه نسي للحظة أن صاحبه رحل.
أسند ظهره إلى الكرسي وأغمض عينيه.
ثم همس لنفسه:
- كان زمانك عرفت تتصرف...
إظلام.
للعودة إلى الجزء الأول رواية القبضة | إثارة نفسية مؤثرة | إستلام الإرث و الأسرار من هنا
اختارنا لك أقوى روايات التشويق
- قصة الغموض النفسي "رحلة البحث عن موت هادئ"
- رواية التشويق والإثارة (1:1) الحلقة الأولى | البريف
عزيزي او عزيزتى متنسوش تشتركوا في المدونة عشان يوصلكم كل جديد من مقالات أو أعمال فنية جديدة... كمان نحب تشاركنا رأيك أو نقدك في التعليقات 👇
© جميع الحقوق محفوظة 2026 – للكاتب: مايكل عزمي. يمنع نسخ أو إعادة نشر أو استخدام هذه الكلمات كليًا أو جزئيًا دون إذن كتابي مسبق
التصنيفات:
رواية، روايات، دراما مؤثرة، ألعاب نفسية، المرض النفسي، خيانة، الصحة النفسية، السيطرة، القبضة، مدونة قصصي، قصصي، روايات مصرية، الإحساس بالذنب، الانا، جريمة، دراما نفسية، تشويق، إثارة نفسية، غموض
GRASP
Psychological Thriller • Crime • Drama

تعليقات
إرسال تعليق