رواية قاتل متسلسل (1:1) الحلقة الثالثة - الترند

# الفصل الخامس: 

الضحية الثالثة (الملف رقم 1:1)


غلاف الجزء الثالث من رواية واحد واحد (1:1)، رجل غامض يجلس أمام عدة شاشات داخل غرفة مظلمة، في مشهد يوحي بالمراقبة والتحقيق وكشف الأسرار، بقلم مايكل عزمي.



مُنصف سحب نفس طويل، وبص لعادل بذهول حقيقي، وشرب قهوته وهو بيقول:

- ماشي يا عادل.. بس في سؤال عمال يلف في دماغي بقاله ساعة.. إزاي محدش شك فيك في الحادثتين دول؟ إزاي الشبهة مجاتش عليك ولو للحظة؟


عادل ضحك ضحكه خفيفه كأنه مستني السؤال:


- يا سيادة المقدم، ربنا يخلي لنا 'الروتين' بتاع البلد.. 
رامي مات في حادثة على طريق معروف بالحوادث، والكل عارف إنه كان بيسوق وهو شارب. وراغب وفريدة... اتنين عرسان ماتوا اختناق في شاليه. بالنسبة لأي حد، ملهاش علاقة ببعض.
رفع الكلابشات شوية.
أما علامة (1:1)... محدش كان فاهمها ولا يعرف إنها هتبقى قصة.

مُنصف سكت وسجل ملاحظة، هي في الحقيقة كانت مجرد شخبطه وبعدين كمل:

- طب والضحية الثالثة؟ 

عادل ملامحه اتغيرت:

- الضحية الثالثة كان (إيهاب) .. ابن أصحاب وكالة الدعاية اللي كنت شغال فيها. شاب أصغر مني في السن، اتولد ولقى نفسه مدير لمجرد إن الشركة فاميلي بيزنس.. هما عشان ولاد ناس وأصحاب نفوذ، كان عندهم شبكة علاقات قوية بتخليهم يشتغلوا كويس لبراندات تقيلة.

---

(إنتقال تدريجي - Flashback) 


اللقطة بترجعنا لشهور فاتوا جوة الشركة. مهاب الشاب الصغير المغرور، كان بياخد أفكار عادل العبقرية وسيناريوهاته، ويقدمها في قعدات الـ Boardroom مع العملاء الكبار على أساس إنها فكرته هو. ممر طويل فيه جوائز وصور ل إيهاب على الناحيتين وهو بيستلمها في مسابقات و حفلات تكريم كلها كانت من مجهود عادل واللي قبله.. وصل عادل لنهاية الممر عند مكتب شيك بتاع إيهاب وقرر يواجهه. 

عادل: هو أنا هفضل أشتغل باسمك لحد إمتى؟
إيهاب حتى مبصش له.
فضل يكمل لعب على الموبايل.
- لحد ما تلاقي مكان أحسن.
والمجهود؟
- أخدت مرتبك.
والأفكار؟
ابتسم إيهاب.
- الأفكار مبتتسجلش باسم حد يا عادل. 

سكت شوية. و زق ورقة ناحيته.

- امضي.

عادل بص فيها. إخلاء طرف. تنازل عن أي مستحقات.
رفع عينه.

يعني بعد السنين دي كلها... أطلع كأني مكنتش موجود؟

إيهاب هز كتفه.

- دي الشغلانة.. متاخدهاش بشكل شخصي.

صوت عادل في الخلفية بيحكي والصورة بتروح وبتيجي من شوت لعادل ماشي في الشارع بليل لوحده وبين غرفة التحقيق اللي كان وقتها منصف بياخد الدوا بتاعه 

-نص ساعة بس فرقت في حياتي من موظف بياخد مرتب ومستقر بنظرة المجتمع لكن بيتسرق على عينك يا تاجر، و بين شخص عواطلي مغلوب على أمره.. 
وفضلت أدور على شغل كتير وعشان كده فكرت في فكرة اني أعمل شركتي مع رامي 

---

(في وسط الذكريات - فلاش باك جوة الفلاش باك) 


عادل وهو قاعد على الكرسي في الحاضر، افتكر إن الكسرة دي مكنتش الأولى. افتكر لما كان بيشتغل فترة مسائية في صيدلية في أيام الدراسة.

صاحب الصيدلية كان راجل غني، "لارج" ومعاه فلوس، بس مراته كانت ست قاسية ولسانها سليط، بتعامله بدونية شديدة وتحقير قدام الزباين وتتعمد تهينه لمجرد إنه مش صيدلي. عادل كتم كسرته جواه، بس مقررش يقتلها.. القتل مكانش العقاب المناسب ليها.

هو ساعتها كمل في حياته عادي بس لما قرر يكتب سيناريو التعادل رجعت ليه أحاسيسه بالكسره دي فا بعد حادثة رامي

 
في ليلة، اشترى زجاجة تينر، ورشها بالليل من تحت عقب باب الصيدلية وولع كبريت. الصيدلية باللي فيها اتحولت لرماد. عادل مِشِى ومبعدش.. وقف يتفرج مع اللي بيتفرجوا، وشاف مرات صاحب الصيدلية اللي ساكنين في نفس العمارة وهي بتصوت وتلطم على الصيدلية المحروقة. وفي ساعتها، ولقطة رقم (1:1). اللي كانت بتبان اكتر مع النار دي كانت تاني مرة يسيب العلامة، اللي هتبقى البراند بتاعه.


---

(العودة للحاضر - غرفة التحقيق)


منصف: يعني موضوع الصيدلية كنت انت برضة؟
عادل: أيوة 
منصف: والله ده كرم من أخلاقك انك مقتلتهاش هي كمان! 
عادل: قولتلك هدفي هو الحياة مش أشخاص
منصف: طب إزاي إيهاب سابك تمشي بسهولة كده! وانت على كلامك البيضة اللي بتبيض له دهب كل يوم؟ 
عادل: قولتلك إن البلد مليانة مواهب وفيه غيري شاطر زيي وهيكون أرخص بالنسبة لايهاب واللي زيه. 
منصف: فقررت تقتله؟

عادل بص لمُنصف وكمل:

- لا
قررت أخليه يعيش اللي عشته. يفضل كل يوم يصحى...
ويتحسر على اللي راح.
هو كان فاكر إنه لما طردني خلص مني .. و عشان هو عيل صغير أهله معاهم ملايين، لو الشركة خسرت فلوس هيدفعوا ويعوضوه عادي فا الخسارة المادية مكانتش هتوجعه. الوجع الحقيقي للشخص ده هو 'الفضيحة والـ Ego'.. إن برستيجه قدام عيلته وأصحابه والشركات الكبيرة يتمسح بيهم الأرض.

وبحكم إني كنت الـ Creative Director، كان ليا Access (صلاحية دخول) على كل أكونتات السوشيال ميديا وقنوات الوكالة، والـ Cloud اللي عليه الداتا. ايهاب من غبائه مغيرش الباسوردات فوراً بعد ما مشيت.

الشركة مبنية على الثقة... ولما الثقة وقعت، كل حاجة وقعت بعدها. أسرار خرجت، عملاء انسحبوا، وسمعة الشركة بقت مادة للناس تتكلم فيها. وإيهاب لأول مرة اكتشف إن الاسم اللي كان بيتسند عليه... مبقاش كفاية.
سربت كل الداتا دي على نت في ملف مضغوط للتحميل العام سميته (الملف 1:1).
سمعة ايهاب الشخصية كمدير اتدمرت، وبقى في نظر السوق كله العيل الفاشل.

طبعاً ايهاب جِري وبلغ عني، واتحقق معايا.. بس أنا طلعتلهم ورقة 'إخلاء الطرف' الرسمية اللي مهاب ممضيني عليها بتاريخ قديم، وإني مليش أي علاقة بالشركة. وخرجت منها زي الشعرة من العجين. مهاب متحرقش ومماتش.. بس بقى عايش ميت.. والنتيجة لسه في نظري مش (1:1).

عادل ضحك ضحكة باردة، وعينيه لمعت بالسواد:

- تفتكر أنا سيبت ايهاب يعيش بالخسارة دي بس؟ لاء يا مُنصف بيه.. أنا بس سجلت الهدف بعد كمية تمريرات استحواذ.. خليته يدوق الذل الأول.

---

(إنتقال تدريجي - Flashback)


ايهاب بعد أسبوعين من الفضيحة وتسريب ملف (1:1). إيهاب بقى لوحده. مبقاش بيرد على تليفونات. بطل ينزل.

بقى يشك في كل حد. وبياخد مهدئات وأدوية اكتئاب.. عادل ضحك وقال لمنصف معرفش الاغنياء بيجيلهم اكتئاب زينا إزاي!! 

- انا مكنتش متوقع انه يحصله كده قولت هيطلع على فيلته في الساحل يسهر ويهيص مع صحابه وهيرجع يفتح شركة جديدة بفلوس أهله في أي مجال تاني، أنا قدرت أغير سيناريو حياته، بس الواقع كتب تفاصيل أحسن من اللي أنا كنت مخططها. بس كنت محتاج دلوقتي اغير نهاية الفصل بتاعه. 

منصف يقول بهدوء:

- تعرف إيه الفرق بيني وبينك؟

عادل يبتسم.. قول.

- أنا كل يوم بشوف ناس اتظلمت، ناس اتسرق حقها، والقانون مقدرش يرجعهولها.
لكن...
عمري ما صحيت الصبح... وقلت أقتل أول ظالم يقابلني.

صمت... عادل معندوش رد سريع. بص حواليه ثانيتين.


منصف يكمل:

إنت طول الوقت بتحكي اللي الناس خدته منك...
عمرك سألت نفسك...
إنت خدت إيه من الناس اللي قتلتهم؟ 

يرفع عادل عينه ويقول بهدوء شديد.

راحة... يمكن أول مرة أحس بيها.
منصف: وارتاحت قد إيه؟
عادل: لحد ما صحيت اليوم اللي بعده...
واكتشفت إن التعادل...
إدمان.

عادل يفكر شويا ويقول: 

انت عمرك ما قررت تقتل عشان عندك مستقبل، و محقق ذاتك وعندك عيلة تعيش عشانها، بتطلع طاقة الغضب اللي جواك في التحقيقات، وتحس بانتصار لما تحل قضية. 

قتل الروح حرام.. ومجرم قانونيا 
طب وقتل الاحساس؟ الطموح؟ دبح القلوب.. ليه محدش بيتحاسب عليهم؟! 

منصف: طب ما انت كمان ظلمت ناس ولازم تتحاسب على ظلمك ده
عادل: ناس مين؟! 
منصف: زمايلك في شركة إيهاب اللي قفلت لهم باب أكل عيشهم وكمان فيه منهم اللي لبس قضية تسريب الداتا. 
دول كانوا واحد واحد بالنسبة لمين؟

(نظرة منصف كانت رصاصة لعادل) اللي مردش.. قاله منصف كمل قتلته إزاي؟


عادل رد سريعا عشان يرجع لسيناريو انتصاره وفضل يحكي الصورة 

 
استغل نقطة ضعف ايهاب؛ الخوف والفراغ. اشترى خط تليفون (بدون بيانات)، وبدأ يبعت له رسايل غامضة على الواتساب.. فيها تفاصيل مرعبة عن حياته، وأسرار قديمة، كلها حكايات الشركة كانت بتتكلم عليها بس الضغط اللي فيه مهاب يخليه يخاف من كل حاجة.

الرعب النفسي بدأ يأكل عقله، و يشك في كل اللي حواليه وزود جرعات أدوية الاكتئاب والمهدئات لحد ما وصل لمرحلة قريبة من الذهان والهلاوس الحادة.

ليلة الجريمة، عادل اختار التوقيت الصح. اتصل بيه صوت وفيديو من الرقم المجهول. رد عليه وهو يرتجف، عادل استخدم برنامج لتغيير نبرة الصوت لتردد مرعب، وبدأ يكلمه بـ "السيناريو الكابوسي". فتح كاميرا الموبايل التانية ووراه إنه واقف قدام مدخل العمارة (مع إنه كان مجهز كادر وهمي شبهه).

بدأ يلعب بعقله الهش: "أنت خسرت كل حاجة.. السوق كله عارف إنك حرامي أفكار وفاشل.. الملف (1:1) اللي نزل على النت ده هيفضل يلاحقك طول عمرك.. مفيش مخرج.. 

مع الهلاوس البصرية الناتجة عن خلط الأدوية والرعب، بدأ يشوف خيالات في الصالة، وبدأ يحس إن عادل واقف وراه في الشقة فعلاً بالرغم من إن الأبواب مقفولة. ايهاب بقى بيصرخ بهستيريا وجري ناحية البلكونة عشان يهرب من الأصوات والخيالات اللي ماليْة ودانه من التليفون.

عادل على الخط همس له بنبرة باردة هزت كيانه: "أنت مضيتني على إخلاء طرف من أحلامي.. والنهاردة أنت هتعمل لنفسك إخلاء طرف من الدنيا كلها.. ارمي نفسك واخلص من الفشل.

في لحظة جنون وهلاوس تامة، رمى التليفون، ورمى نفسه من بلكونة الدور الرابع ليموت فورا على الرصيف الخرساني.

الكاميرات سجلت المشهد: هو كان لوحده تماماً في الشقة، بيتحرك بهستيريا وخوف، ورمى نفسه بنفسه بدون وجود أي شخص معاه في الكادر.

---

(العودة للحاضر - غرفة التحقيق)


عادل بص لمُنصف وابتسم:

- الشرطة قيدت القضية: 'انتحار نتيجة لمرور الضحية بأزمة نفسية حادة وهلاوس ناتجة عن جرعة زائدة من أدوية الاكتئاب'.
بس الجهاز عندكم كان في حالة غليان 
بسبب الـ (1:1) اللي أنا رحت حفرتها على لوحة إعلانات الوكالة المكسورة برة في الشارع قبلها بكام يوم. واللي خلت الشرطة متعرفش دي صدفة ولا مقصودة خصوصا ان الكاميرات لقطت عيال صغيرة هي اللي بتكتبها وانا كنت مأجرهم، عيال على التيك توك دخلت لهم لايف وحولتلهم هدايا وطلبت منهم التحدي ده.. 
وعملوه وصوروه! الجريمة الرابعة كانت كافيله انها تكسر دفاتر الحكومة وتخليها تجمع إن الموضوع وراه شخص او مجموعة 

منصف: انت درست علم نفس؟ 
عادل: لأ.. مش محتاجه.. النفس أمارة بالسوء. 

عادل سكت، وأخد نفس عميق، وبص في عين مُنصف مباشرة:

كده رامي... وراغب... وفريدة... وإيهاب.
تفتكر بقى... الماتش اتقفل إزاي؟
منصف: قبل ما نوصل لأبوك وأمك... في حاجة لازم تجاوبني عليها.
عادل: اتفضل.
منصف:
إيه حكاية الزفت (1:1) دي؟
ليه فجأة...
بقت في كل حتة؟
وليه اصلا من أول جريمة... لآخر جريمة.. كنت بتسيب (1:1)؟

يسكت عادل. ويبتسم ابتسامة سينمائية ويقول...

لأن أي فيلم... مهما كان... لازم يبقى له...

بوستر.

غلاف الجزء الثالث من رواية واحد واحد (1:1)، مشهد سينمائي غامض لرجل مجهول وسط أجواء مظلمة ومتوترة، يعكس عالم الجريمة والأسرار والتحقيقات، بقلم مايكل عزمي.







# الفصل السادس الا ربع: صناعة (اسطورة الترند) 


يبدأ الفصل بسوشيال ميديا. شاشات موبايلات. ناس بتسكرول. أخبار متفرقة.
حادث طريق على السخنة...
عروسان ماتوا اختناق في الفيوم...
خبرين مالهمش علاقة ببعض. لو فضلوا أخبار عادية...
هيموتوا بعد يومين. 


نرجع لغرفة التحقيق.

عادل: الناس مبتشوفش يا منصف بيه... الناس بيتقالها تشوف إيه.
"أنت فاكر الترند بيطلع لوحده؟"

فلاش باك.

عادل قاعد قدام اللابتوب. مش بيبص على الجريمة.
بيبص على رد فعل الناس. كل شوية يفتح التعليقات.
يشوف الناس مهتمة بإيه. بتصدق إيه. وبتنسى إيه.


صوته في الخلفية:

أنا اشتغلت سنين في الإعلانات... وعرفت إن الحقيقة لوحدها مملة. اللي بيعيش... هو الحكاية.
يبدأ يكتب منشورات من حسابات مختلفة.
ناس مختلفة بتسأل:
"هو إيه حكاية العلامة دي؟"
"حد خد باله إن في نفس الرمز في حادثتين؟"
"أكيد صدفة..."
حد يرد.
"ولا يمكن في حد بيبعت رسالة؟"
الناس تبدأ تختلف.
كل واحد يطلع نظرية.

عادل يكمل:

"أول قاعدة في أي حملة... إنك متقولش للناس الحقيقة.
خليهم هم يكتبوها."
الناس بدأت تعمل فيديوهات.
ناس تقول:
"دي أكيد عصابة." "لأ سفاح."
ناس تقول:
"رمز ماسوني."

عادل يضحك.

"كل واحد كان بيألف فيلم... وأنا سايبهم يشتغلوا ببلاش."
بعدها يقول:
"لما لقيت الناس بدأت تحفظ العلامة...
عرفت إن البراند اتولد."
منصف: براند؟!
إنت بتتكلم عن قتل!
عادل: أي فكرة... لو الناس حفظتها... بقت براند.
حتى لو كانت غلط. 

نرجع لعادل وهو قاعد قدام اللابتوب.
شاشة فيها عشرات التبويبات 
مش أخبار...تعليقات، ناس بتشتم، ناس بتهزر، ناس بتألف.
يبص للشاشة ويبتسم.


...

يفتح ملف جديد.
يسميه: Campaign 1:1


صوت منصف يرن في ودنه كأنه عارف إنه هيسمع الكلام ده:
إنت عملت حملة لجرائم قتل؟

عادل يهز كتفه.

"وأنا شغال في الإعلانات... كل إعلان كان بيبدأ بملف. وده... كان أهم حاجة كتبتها."

و يكمل:

الإعلان الناجح... مش اللي يخليك تشتري.
الإعلان الناجح... هو اللي يخليك متعرفش تبطل كلام عنه.

ونرجع لغرفة التحقيق وعادل بيظبط شعره بايديه ويقول: 


وأنا كنت محتاج الناس... تتكلم.

بعدها ينتقل للمشهد التالي

أصوات متداخلة.
شاب في ميكروباص: "شوفت قصة واحد واحد؟"
على القهوة اتنين بيتناقشوا "أنا بقولك فيه سفاح."
محل موبايلات. فيديو شغال. حد بيقول:
"يا عم دي إشاعة."
تاكسي. الراديو بيتكلم عن الحوادث. واحد يقول:
"الغريبة هي العلامة."
شركة كبيرة. موظفين في ميتنج رووم. بيتكلموا:
"الترند مولع على كل البلاتفورم"


عادل (فويس أوفر):

أول ما الناس بطلت تسأل مين مات... وبقت تسأل يعني إيه (1:1)... عرفت...
إن البطولة مبقتش للضحايا.
بقت للرمز.

ثم يسكت ويبص لمنصف ويقول بهدوء:

"أنا مكنتش عايز الناس تخاف مني...
كنت عايزهم...
يستنوا المشهد اللي بعده."

الناس عجبتهم الحكاية والأغنية.. 

منصف مستغرب! 


الأغنية يا منصف بيه المهرجان ويبدأ يدندنها

واحد واحد.. خليتوني جاحد.. كنت على قلبي ساند
دلوقتي قلبي قاعد.. 
بمسدسي نازل.. النتيجة تعادل.. كله ناقص وأنا كامل

يقاطعه منصف بإشارة من ايديه

"هو أنت فرحان إن الناس بقت بتتكلم عنك؟"

ساعتها عادل يضحك ويقول:

"فرحان؟ أنا قعدت سنين بحاول أخلي الناس تسمعني وأنا بقول كلام ينفعهم... محدش سمع. أول ما بقيت سفاح، الكل فتح ودنه."

-------—------


مبسوط يا صديقي إنك وصلت لهنا... بس قبل ما تكمل مستني توقعك لباقي القصة اكتبها من وجهة نظرك تحت في التعليقات.. 

وبعدها تقدر تشوف النهاية 


لمشاهدة الحلقة الرابعة: 

رواية التشويق والغموض (1:1) الحلقة الرابعة | ذنب الوجود 


لمشاهدة الحلقة الأولى:

رواية الجريمة والإثارة (1:1) الحلقة الأولى | البريف 


لمشاهدة الحلقة الثانية:
رواية التشويق والإثارة (1:1) الحلقة الثانية | البراند 



يراهن الكاتب نفسه إن سوف تعجبك أعماله الأخرى على هذة المدونة 









تصنيفات: روايات، إنتقام، جريمة، تشويق، إثارة، غموض، روايات مصرية.




© جميع الحقوق محفوظة 2026 – للكاتب: مايكل عزمي. يمنع نسخ أو إعادة نشر أو استخدام هذه الكلمات كليًا أو جزئيًا دون إذن كتابي مسبق 


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رواية الجريمة والإثارة (1:1) الحلقة الأولى - البريف

رواية التشويق والإثارة (1:1) الحلقة الثانية - البراند

قصة غموض نفسي | رحلة البحث عن موت هادئ | الجزء الأول | مجموعة "لو" القصصية

قصة رحلة البحث عن موت هادئ | الجزء الأخير - نهاية الرحلة | مجموعة "لو" القصصية

رواية التشويق والغموض (1:1) الحلقة الرابعة - ذنب الوجود