رواية التشويق والإثارة (1:1) الحلقة الثانية - البراند

# الفصل الثالث: 

الضحية الأولى (لعبة الكراسي الموسيقية) 


غلاف الجزء الثاني من رواية واحد واحد (1:1)، مشهد تحقيق يجمع بين محقق ورجل متهم داخل غرفة مظلمة، في أجواء جريمة وغموض وتشويق، بقلم مايكل عزمي.






عادل جلس جلسة مريحة ليه، وبص للكلابشات الحديد اللي في إيده، وبعدين رفع عينه لمُنصف وابتسم ابتسامته الباردة:

هحكيلك يا منصف بيه.. هحكيلك من أول يوم الخطط دي بدأت تترسم في دماغي زي الساعات السويسرية.. هحكيلك إزاي السلسلة دي بدأت، وليه كان لازم تنتهي بأبويا وأمي عشان النتيجة تقفل (1:1)

- عارف يا مُنصف بيه! دي هتبقى أسهل قضية قتل في حياتك المهنية كلها. الدنيا هتحسبلك جول كبير أوي عليها، والجرائد هتقول 'المقدم منصف قدري يفك لغز سفاح الـ (1:1) ٠٠ مع إنك في الحقيقة معملتش أي حاجة.. أنا اللي جيت لحد عندك وسلمتك الماتش.

مُنصف هز راسه وسحب نفس من سيجارته:

- ومين كان أول جول ليك أنت يا عادل؟"

عادل سكت، وعينه تاهت في الفراغ وهو بيقول:

- صاحب عمري.. 'كريم'. الشخص اللي كنت فاكر إنه ضهري في الدنيا.


(إنتقال تدريجي - Flashback)

اللقطة بتبدأ من سنتين فاتوا. في شقة عادل بتاعت أهله. الشقة كانت مليانة اسْكِتْشَات متوزعة في كل مكان، وكتب عن السينما والدراما. عادل الشاب الثلاثيني، اللي ملامحه كان لسه فيها شغف وحياة، شغال Creative Director وكاتب إعلانات في شركة إعلانات مغمورة. واللي حاول يسيبها ويروح شركة ليها إسمها كان دايما بيترفض أو ميتردش عليه مش لإنه مش شاطر.. لأ 

لأسباب انه مش هيليق بالكومينتي بتاعتهم مع انه كان عقلية عبقرية، بيعرف يطلع الفكرة من تحت الأرض، ويحول الـ Brief الميت لإعلان يكسر الدنيا.

سنه كان 31 سنة بالظبط، السن اللي المفروض فيه الراجل بيبدأ يجني ثمار تعب عشريناته. كان حاطط كل شقى عمره وفلوسه، مع "رامي" صاحبه من أيام الجامعة — في شركة إنتاج وتجهيز استوديوهات صغيرة. كريم كان هو الواجهة والتسويق، وعادل هو العقل المبدع اللي بيصنع المحتوى.


المشهد بيتنقل لمكتب رامي. الإضاءة سينمائية حادة (Chiaroscuro) بتعكس الغدر.

عادل واقف مصدوم، وقدامه أوراق رسمية:

— "يعني إيه يا رامي؟ يعني إيه مليش حق في الشركة؟ والفلوس اللي دفعتها؟ والأفكار والعملاء اللي أنا جيبتهم على حس شغلي؟"

رامي ببرود تام، وهو بيلعب بقلم حبر غالي:

- انت اشتغلت بس أنا اللي نجحت. الناس بتقول شركة رامي منير والأوراق كلها باسمي، وأنت كنت مجرد 'موظف' بياخد مرتبه كل شهر. أحمد ربنا إني مبلّغتش عنك ولبستك مصيبة وتبديد عهده وسرقة كاميرات من المكتب. ولو على الشغل فيه 100 غيرك واحسن منك وهيقبلوا بنص اللي بتاخده 

بص يا عادل... إحنا الاتنين تعبنا.

بس الشركات مبتقومش بالأفكار...

الشركات بتقوم بالعلاقات وبالاسم.

والاسم...

اسمي أنا.


عادل يبصله.


رامي يكمل.

متخلينيش أطلعك وحش قدام الناس.

خد كام شهر مرتب زيادة... وابدأ من جديد بافكارك االي مفيش منها


يخرج عادل فورا وهو بيتأمل كل شبر في المكان، وعينه تقع على لوحة مكتوب عليها Creativity Wins

في اللحظة دي، عادل الشغف جواه مات، وحل مكانه هدوء غريب.. عادل مِشِى ومقالش ولا كلمة.


(العودة للحاضر - غرفة التحقيق)

عادل بيبص لمُنصف وبيكمل كلامه:

- رامي مكانش يعرف إن المبدع لما بيتسرق، مبيعيطش.. مبيزعلش على الفلوس، المبدع بيبدأ يكتب 'السيناريو الأخطر' في حياته.

قعدت سنة كاملة بدرس يوميات رامي. بيروح فين، بيسهر فين، إيه نقطة ضعفه؟ و هي الـ Ego... بيحب يبان دايماً إنه الشخص الذكي. 

مكنتش محتاج لكل ده أنا عارفه كويس ما هو عشرة عمر بس برضة محبتش أسيب أي تفصيله ولو صغيرة ممكن تفيدني، مكنش في نيتي اقتله بس كل اللي حصل لي كان كفيل يخسرني كل حاجة حتى نقطة الصفر مكنتش لاقيها كل حاجة بتنهار الوشوش الحقيقية بتبان قصاد حاجتين انت اكيد عارفهم من شغلك

مُنصف هز رأسه وقال 

الفلوس والستات.. 

بس ليه القتل واحد نصب عليك بلغ عنه، شوف له كبير وكلمه لكن تروح تقتله؟ 

عادل ابتسم:

- كام قضية عند سعادتك نصب واللي اتنصب عليه مخدش حقه؟كلنا يا منصف بيه بنقتل أشخاص مية ألف مرة في خيالنا حتى انت..

أنا استخدمت مهاراتي اللي معنديش غيرها ولو معرفتش أكل بيها عيش و أنجح بيها تبقى هي البلطجي بتاعي اللي يجيب لي حقي. كتبتله سيناريو 'حادثة' هو اللي هيسعى ليها برجله. رامي كان متعود يسوق موتسيكله وهو شارب بعد سهراته، وبيحب يجري على طريق السخنة الفجر.

في التأليف والسينما أنا ممكن اخلي البطل يطير ولو الناس استغربت يقولك المخرج عايز كده! 

بس في ليلة الجريمة، هنا أنا المخرج والبطل مفيش مؤثرات ولا دوبلير ولا خدع لازم أنا اعمل كل حاجة بنفسي و دي كانت أكبر نقطة تحول في حياتي واخطرها.. التأليف مبقاش حبر على ورق 

ساعتها كنت واقف مستنيه في حتة ضلمة ومفيهاش كاميرات قبل الملف بـ 2 كيلومتر.

عملتله خدعة بصرية بسيطة.. حطيت إضاءة كشافات عاكسة على جانب الطريق توهم اللي جاي بسرعة إن الطريق مكمل طوالي.

لما لمحته جاي طاير، 

اتهزيت.. فكرت كتير أرجع.. وجوايا 

حد بيقولي كمل 

كل ده في ثواني يمكن. 

لما قرب فتحت كشافات في وشه فجأة كنت موصلها ببطارية. رامي اتلوح، جه يفرمل ملحقش، دخل في الحيطة الخرسانية واتقلب.

روحتله لحد عنده بس للأسف مش زي ما بيحصل في الأفلام لقيته كان مات... مكنتش محتاج أتأكد الحادثة كانت قوية 

بعد دقيقة من النظر ليه

استنيت الخوف.. بس مجاش، ولقتني ببتسم 

وبكتب على الموتسيكل بالدم السايل من دماغه: (1 : 1).

بصيتله وقولتله: 'ده أول جول يا دنيا.. النتيجة دلوقتي تعادل. أنت أخدت مستقبلي، وأنا أخدت عمرك. 

انت خدت فكرتي وشركتي.. بس أنا عندي بدل الفكرة مليون 


منصف يبص له ويقول:

أنت حافظ الكلام ده؟

عادل يبتسم.

لا...

أنا عشته.


عادل سكت، وبص لمُنصف اللي السيجارة حرقت صوابعه من كتر الاندماغ في السماع:

- دي كانت البداية بس يا سيادة المقدم.. لسه فاضل أهداف تانيين هحكيهملك حسب الأهمية وتصاعد الاحداث.. عشان تعرف إزاي الماتش قفل بالظبط.


بص منصف لعادل وقاله نمت يومها؟

عادل: لأول مرة من فترة طويلة أنام من غير ما أصحى مخضوض 


من صدمة الرد منصف خرج فورا من الغرفة، هو كان منتظر رد دايماً كان بيسمعه من أي قاتل بعد قتل أول ضحية وقد ايه الموضوع صعب.. خرج عشان يلاقي سؤال أصعب متوجه ليه من رؤسائه (هو ده القاتل اللي مدوخنا ولا عيل من التافهين؟) 


------------------


# الفصل الرابع: الضحية الثانية (مأساة الحب الملعون)


مُنصف رجع للغرفة بعد دقايق متواصلة من غسيل وشه، ومع انه رئيس مباحث و ياما شاف وسمع غيّر وضعيته، بس هو حاسس إن الرعب الحقيقي في قصة عادل مش الدم، الرعب هو "المنطق" اللي بيتكلم بيه. سأله بنبرة هادية:

- رامي أخد فلوسك وشقى عمرك فقررت تاخد عمره.. طب والهدف التاني يا عادل؟ مين السكينة التانية اللي ذبحتك؟


عادل ملامحه اتغيرت لأول مرة، البرود اللي في عينه اتهز وظهرت مكانه مساحة من السواد والحزن:

- السكينة التانية.. كانت 'فريدة'. البنت الوحيدة اللي كنت بشوف الدنيا من خلال عينيها. والهدف كانت هي وجوزها.. راغب.


مُنصف ضيق عينه:

- اه دول بتوع حادثة الفيوم؟


عادل ابتسم بسخرية:

- بالظبط (راغب) كان اسم على مسمى يا باشا.. من نوعية البشر اللي عندهم رغبة في اللي في إيد غيرهم.. ودول كتير أوي في دنيتنا. راغب اتولد معاه كل حاجة. 

بس فريدة.. دي كانت فريدة في كل حاجة 

تتحول الغرفة لمكان على النيل هادي مفيهوش غير عادل وفريدة، وتبان ضحكتها الرقيقة وكلامها معاه اللي فيه مناغشة، جمالها اللي يشد العين اكتر من منظر النيل والخضرا اللي حواليهم 

وصوتها اللي بيبروز المشهد وهي بتسأله 

مش هتسيبني صح؟


يقطع المشهد الجميل صوت منصف ونرجع للغرفة على ابتسامة لطيفة من عادل وهو سرحان في خياله اللي وهو بيقوله 

طبعا هي اللي سابتك.. ممم 


تتغير ملامح عادل في لحظة بعد سماعه جملة منصف اللي وجعته 


ويكمل منصف مندهش بعد نظرات تفحصية في عادل! 

- مش غريبة شويا ان كل الأسامي لحد دلوقتي ليها معنى، راغب.. فريدة.. وانت أسمك عادل! 

عادل يضحك 

- وحضرتك إسمك منصف قدري....


بعد وصلة ضحك من عادل يحدث صمت مش طويل عادل بيشوف فيها فريدة و راغب معاه جوة غرفة التحقيق لكن فريدة تبان في نظره واحدة عادية.. اختفى سحر مراية الحب العامية.. 

ويكمل: مفيش حاجة مع الدنيا غريبة او صدفة الحياة هي أفضل مؤلف في العالم و دايما تشاور على الحاجة اللي نفسك فيها وتقربك منها تقرب.. تقرب.. وهوب تطير من قدامك وتحسرك و دي أساس الدراما. 

---


(إنتقال تدريجي - Flashback)


اللقطة بترجعنا لسنة ورا. بنكتشف حقيقة فريدة؛ هي مكانتش الضحية المغلوبة على أمرها. فريدة كانت بنت ناجحة جداً في شغلها، بس كانت أنانية.. حبت في عادل الشخص الـ Creative، اللي كلامه حلو، اللي بيعرف يكتبلها سيناريوهات تبهر بيها أصحابها، وبيختارلها هدايا مبتخطرش على بال حد. لكن أول ما عادل وقع ورامي نصبه والفلوس راحت، فريدة مبقتش مستحملة تشوفه "مطفي".

المشهد بيتنقل لقاعة أفراح فخمة جداً في فندق ع النيل. راغب — الشاب الغني صاحب النفوذ — اختار فريدة عشان جميلة، ناجحة، و"برستيج" يكمل بيه صورته الاجتماعية. وفريدة وافقت بقمة الرضا عشان تضمن الـ Lifestyle اللي عادل مبقاش قادر يقدمهولها. تقدر تسميها جوازة لينكدين اوي

عادل واقف برة الفندق في الضلمة، باصص لعربيتهم المكشوفة وهي بتتحرك بالزفة. في اللحظة دي، عادل أدرك إن فريدة مكانتش ضحية.. فريدة كانت جزء من اللعبة اللي الحياة كسبته فيها، وسابته هو خسران.

---

(العودة للحاضر - غرفة التحقيق)


عادل واقف على الكورنيش المكان المميز للعشاق والمحبطين والباحثين عن نسمة هوا وصوته في الخلفية بيكمل الحكاية:

- لما رامي مات في الحادثة.. مات في ثواني. الحكم صفر بسرعة والشوط خلص لدرجة إني مِلحقتش أستمتع بالجول. حسيت إن رامي متعذبش ومحسش بالذنب. عشان كده، لما جيت أخطط لراغب وفريدة، قولت لازم السيناريو يكون فيه عذاب نفسي وجسدي بالبطء.. لازم يشوفوا الموت وهو جاي وميقدروش يوقفوه.


راغب كان متعود يهرب من زحمة القاهرة كل فترة ويأجر 'شاليه' معزول على بحيرة قارون في الفيوم. شاليه خاص بيبعد عن أقرب جيران ليه مسافة، ومفيهوش غير مركب صيد صغير مربوط في الرصيف الخشب.


أنا يا مُنصف بيه.. مؤلف و مخرج، بعرف أتحكم في 'البيئة المحيطة' بالضحية. وكالعادة الإهتمام بالتفاصيل تخلي حكايتك محبوكة أنا عمري ما كنت بحب الاستسهال 


استغليت إن الشاليه ده معزول تماماً، ولما وصلوا وطلعوا يصطادوا بالمركب، رحت قفلت محبس المية الرئيسي المغذي للشاليه بالكامل. وبحكم غرور راغب وانه عشان فاضي بيحاول يدعي أي بطولة مزيفة يستعرض بيها على اللي حواليه، هو محبش يكلم الصيانة، لما دخلوا الشاليه والجو كان ليل وتلج، ولقوا المية مقطوعة، راغب كان عارف ان فيه 'موتور مية' قديم واصل بيه خرطوم شغال بالبنزين (Generator) برة الشاليه عشان يسحب مية من خزان أرضي احتياطي في الحالات اللي زي دي. 


راغب طلع برة وشغّل الموتور، ودخل قفل الباب الخشب والشبابيك عشان البرد. اللي راغب مكناش يعرفه.. أني كل اللي عملته إني نقلت الموتور بالكامل من مكانه المفتوح، وحطيته في المنور الصغير المقفول اللي لازق في شباك غرفة النوم بتاعتهم، وسديت فتحة تهوية المنور بقطع كرتون وخشب مراكب قديم.


لما الموتور اشتغل، بدأ يضخ العادم بتاعه جوة المنور الضيق.. العادم ملأ المنور وبدأ يتسرب بالتدريج جوة أوضة النوم من تحت عقب الشباك.


فيه قاتل يا منصف بيه... عمره ما اتمسك. لا ليه لون... ولا ليه ريحة... ولا الضحية بتعرف تصرخ منه. أول أكسيد الكربون. الباقي عمله هو... مش أنا.

حاولت فريدة تمد إيدها تصحي راغب، وراغب صحي وهو بيترعش ومش قادر يقوم من على السرير.. بقوا بيبصوا لبعض في الضلمة وهما بيموتوا بالبطء.. بيتعذبوا ونفسهم بيتكتل جوة صدرهم مش قادرين يصرخوا ولا يجروا للباب.. شافوا الموت بعنيهم لمدة عشر دقائق كاملة لحد ما غابوا عن الوعي تماماً.


مُنصف حبس أنفاسه، وبص لعادل برعب:

— ودخلت الشالية؟

عادل:

- أيوة.. كنت قاعد قدامه أصلا... أعد الدقايق.

كل شوية أبص على الساعة. وأقول...

دلوقتي فريدة بدأت تقلق... دلوقتي راغب هيقوم...

دلوقتي هيحاول يفتح الباب...

دلوقتي هيعرف إن البطولة اللي كان بيمثلها على الناس... مبتنفعش قدام الموت."

وبعد ما اتأكدت إن حكايتهم خلصت. فتحت الباب مكنش محتاح لخبير هو اصلا باب خشب قديم من اللي بيقولوا عليه vintage. الشاليه كان كتمة.. هما الاثنين جثث هامدة على السرير.


مسكت إيد راغب، غطست صباعه في حبر أسود كنت جايبه معايا، وبصمت بيه على الكومودينو اللي جنب السرير.. وكتبت بيه رقم (1). ورحت عند فريدة، وعملت نفس الحكاية.


الرقمين كانوا قصاد بعض بالظبط.. (1:1) اللعبة ماشية زي ما كتبتها بالظبط


التقرير المبدئي كان رايح في سكة 'حادث اختناق عادم موتور مية بالخطأ' وضد مجهول.. بس علامة (1:1) بالحبر اللي سبتها على الكومودينو، هي اللي خلتكم تفهموا إنها جريمة قتل عمد بفعل فاعل.. ودي كانت متعتي.. 


عارف إيه الفرق بين الجريمة والسينما يا منصف بيه؟

في السينما... الجمهور بيصفق للمخرج وهو خارج من القاعة.

إنما أنا... كنت مستني المحقق هو اللي يسقف لي وهو بيدور عليا! 

وهو بيدور على حاجة مش فاهمها.. 

---


نعود لغرفة التحقيق و عادل سكت، وبص لمنصف نظرة انتصار:

- كده رامي (الشغل).. وراغب وفريدة (الحب).. تفتكر مين بقى الضحية الثالثة يا سيادة المقدم؟ الشخص اللي سرق حلمي ونزله باسمه وخلاني أقعد في البيت؟ ولا فيه حد عند حضرتك أهم؟؟ 


منصف: أيوة... بس ليه راغب؟ واحد حب واحدة واتجوزها. اعترف إنك هنا غلطت... وقتلت واحد ملوش ذنب.

يسكت عادل. يبص للأرض.
أول مرة ميبقاش عنده رد حاضر.
يحرك الكلبشات في إيده بهدوء...
ثم يرفع عينه.

عادل: راغب... مكنش هو الهدف.

الهدف كان أي واحد الدنيا بتفتحله الباب بسهولة... وأنا كل ما أخبط عليها تقفل في وشي.

أنا يا منصف بيه... مكنتش بتعادل مع أشخاص... أنا كنت بتعادل مع الحياة.


منصف: طب غير رامي.. مكنش عندك صحاب بجد؟

عادل: يمكن... بس كل واحد كان بيلعب ماتشه. محدش فاضي يتفرج على ماتش غيره

منصف: يعني هو كل اللي قابلتهم في حياتك كانوا أوساخ؟

مفيش بني آدم واحد قالك: تعالى يا عادل... أنا جنبك؟


يسكت عادل... ثانيتين. تلاتة كأنه بياخد نفسه.
ثم يبتسم ابتسامة سخرية أو وجع صغيرة ويقول:


اللهم أكفني شر أصدقائي.. يكمل الإثنان باقي الجملة مع هز الرأس علامة ان الرسالة وصلت 


------------


لو كملت الجملة انت أكيد كنت معاهم 

يبقى انت كده فيك من عادل او منصف؟ قولي اجابتك في التعليقات 


لمشاهدة الحلقة الثالثة:

رواية قاتل متسلسل (1:1) الحلقة الثالثة | الترند


للعودة إلى الحلقة الأولى:

رواية التشويق والإثارة (1:1) الحلقة الأولى | البريف 


تنتظرك اعمال اخرى قد تعجبك أيضا:





تصنيفات: روايات، تشويق، جرائم قتل، جريمة، روايات عربية، رواية مصرية.



© جميع الحقوق محفوظة 2026 – للكاتب: مايكل عزمي. يمنع نسخ أو إعادة نشر أو استخدام هذه الكلمات كليًا أو جزئيًا دون إذن كتابي مسبق 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رواية الجريمة والإثارة (1:1) الحلقة الأولى - البريف

قصة غموض نفسي | رحلة البحث عن موت هادئ | الجزء الأول | مجموعة "لو" القصصية

قصة رحلة البحث عن موت هادئ | الجزء الأخير - نهاية الرحلة | مجموعة "لو" القصصية

رواية التشويق والغموض (1:1) الحلقة الرابعة - ذنب الوجود

رواية قاتل متسلسل (1:1) الحلقة الثالثة - الترند