المشاركات

مع كامل اختراقي | قصة قصيرة عن الحقيقة بعد الموت والخصوصية الرقمية | الكاتب مايكل عزمي

صورة
القصة القصيرة  مع كامل اختراقي المادة السابعة: ماذا لو استطاع الإنسان أن يقول الحقيقة كاملة، لأنه يظن أن الموت وحده سيمنعه من دفع ثمنها؟ العالم يسمع الموتى وهم أحياء...  العالم ما انهارش في اليوم اللي التكنولوجيا وقفت فيه، العالم انهار في اليوم اللي التكنولوجيا قررت فيه تقول الحقيقة. كل حاجة بدأت بفكرة بسيطة أسمتها شركة التواصل الاجتماعي الشهيرة بأسم  "الوصية الأخيرة" . مش فيديو عادي لأهلك، لكن رسالة تسجلها وأنت بكامل إرادتك، وتفضل محبوسة داخل خوادم الشركة المشفرة لحد ما يثبت رسميًا إنك مت. ترسلها المنصة بعدها للأشخاص اللي تم تحديدهم وقت تسجيل الفيديو. الفكرة كلها كانت مبنية على وعد واحد: "قول اللي ما قدرتش تقوله وأنت حي". في البداية، تم تغليف الفكرة تحت مظلة "الخلود الرقمي" . اترك ذكرى رقمية لأحبائك بعد رحيلك، وصية شخصية شبه قانونية يمكن الرجوع إليها، فيديو تقول فيه لمن تحب ما لم تجد الفرصة لتقوله في حياتك. وزّع تركتك، اترك كلمة لأولادك، اشكر شخصًا فرّقت بينك وبينه ظروف الحياة، أو احكِ حكاية لم يعرفها عنك أحد. كان كل شيء يبدو آمنًا وبسيطًا، إلى أن اكتشفت ...

القصة القصيرة دورة شهرية مش مالية | ثلاثة أيام في ثوب نرمين – اليوم الأول | الكاتب مايكل عزمي

صورة
القصة القصيرة  دورة شهرية مش مالية  ثلاثة أيام في ثوب نرمين اليوم الأول: Ctrl + Alt + Shift أول حاجة لمسها مدحت لما صحي ما كانتش المنبه... كانت الخصلة الغريبة في شعره اللي نازله على وشه! مدحت أقرع اصلا!! أقرع لدرجة أي حد ممكن يعرفه من بعيد من قرعته... طب هو فيه ايه؟!  فتح عينيه ببطء، محشور تحت اللحاف، حاسس إن جسمه خفيف ورفيع بزيادة، وكأن كتلته العضلية تبخرت في الليل. مد إيده بكسل عشان يهرش في دقنه كالعادة... مالقاش دقن! صوابعه العريضة اللي متعودة تبصم في مكتب الحسابات كل يوم، بقت صوابع رفيعة، أظافرها مطليّة بمانيكير نود هادي ومبرودة بعناية! نط من السرير مفزوع، والصرخة اللي خرجت من حنجرته ما كانتش صوته الخشن بتاع كل يوم... كانت صرخة مسرسعة، حادة، فيها نبرة هلع بناتي خالص. جرى على مراية الدولاب، و وقفته قدامها كانت أطول دقيقة في حياته. ما شافش مدحت المحاسب صاحب الثلاثين سنة، اللي نصه أصلع وعنده كرش صغير بيحاول يداريه بالقمصان المقلمة. المراية كانت عاكسة واحدة ست... لا، مش أي ست! واحدة عادية جدًا، شعرها كيرلي كستنائي مشبك في بعضه من النوم، ملامحها مجهدة، هالات سودة خفيفة تحت...