مع كامل اختراقي | قصة قصيرة عن الحقيقة بعد الموت والخصوصية الرقمية | الكاتب مايكل عزمي
القصة القصيرة مع كامل اختراقي المادة السابعة: ماذا لو استطاع الإنسان أن يقول الحقيقة كاملة، لأنه يظن أن الموت وحده سيمنعه من دفع ثمنها؟ العالم يسمع الموتى وهم أحياء... العالم ما انهارش في اليوم اللي التكنولوجيا وقفت فيه، العالم انهار في اليوم اللي التكنولوجيا قررت فيه تقول الحقيقة. كل حاجة بدأت بفكرة بسيطة أسمتها شركة التواصل الاجتماعي الشهيرة بأسم "الوصية الأخيرة" . مش فيديو عادي لأهلك، لكن رسالة تسجلها وأنت بكامل إرادتك، وتفضل محبوسة داخل خوادم الشركة المشفرة لحد ما يثبت رسميًا إنك مت. ترسلها المنصة بعدها للأشخاص اللي تم تحديدهم وقت تسجيل الفيديو. الفكرة كلها كانت مبنية على وعد واحد: "قول اللي ما قدرتش تقوله وأنت حي". في البداية، تم تغليف الفكرة تحت مظلة "الخلود الرقمي" . اترك ذكرى رقمية لأحبائك بعد رحيلك، وصية شخصية شبه قانونية يمكن الرجوع إليها، فيديو تقول فيه لمن تحب ما لم تجد الفرصة لتقوله في حياتك. وزّع تركتك، اترك كلمة لأولادك، اشكر شخصًا فرّقت بينك وبينه ظروف الحياة، أو احكِ حكاية لم يعرفها عنك أحد. كان كل شيء يبدو آمنًا وبسيطًا، إلى أن اكتشفت ...