المشاركات

رواية ماريانا | رواية فانتازيا عربية ملحمية عن الحب والسلطة والحرب | الجزء الأول

صورة
الفصل الأول: ليلة الميلاد  عندما ظهرت العربات أخيرًا، لم يصفق أحد. كان صرير العجلات الخشبية هو الصوت الوحيد الذي يقطع صمت الشارع المظلم. وقف الجنود يدفعونها بين أزقة العاصمة، يحملون الشعير ويوزعونه على الناس المنتظرين في البرد. مد شيخ يده المرتعشة، أخذ حفنة صغيرة وقلبها بين أصابعه، ثم تنهد وهو يلتقط حصاة صغيرة من بين الحبوب. بصق رجل كان يقف بجواره على الأرض، وقال بمرارة إنهم يحتفلون الليلة بميلاد الأمير ويعطونا هذا التراب!  أعطاه الشيخ الحصاة وقال بنبرة هادئة: الملك لا بد أن يعرف. هز الرجل رأسه في صمت. لم يكن أحد يجرؤ على سب سيجارد؛ فكلهم يعرفون أن الرجل الذي أوقف الحروب لا يمكن أن يرضى بأن يأكل شعبه هذا الطعام. لكن أحدًا أيضًا لم يكن يدرك لماذا كانت الوعود التي تخرج من القصر أجمل دائمًا من الأشياء التي تصل إليهم. في تلك الليلة، كان الجميع يدعو للملك قبل أن يدعو لنفسه. فوقهم تمامًا، كانت أسوار القصر تلمع تحت ضوء المشاعل كأنها تنتمي إلى عالم آخر. في الداخل، كانت رائحة البخور تغلب على كل شيء، والشموع تصطف على جانبي الممر الطويل المؤدي إلى جناح الملكة. وقف الملك سيجارد الذي قارب...